محمد جواد مغنية

481

في ظلال الصحيفة السجادية

ينبغي لك أن تنظر ما فيها » « 1 » . قال الإمام عليه السّلام هذا منذ ( 13 ) قرنا ، أو تزيد ، ومعناه أنّ مضامين القرآن تزداد وضوحا بالإمعان ، والتّدبر ، وبالفهم ، والعلم ، وهذا ما حدث بالفعل حيث كشف العلم الحديث عن حقائق ، وأسرار ، لها أصول ، وجذور في القرآن الكريم ، وفيما قرأت : « أنّ القرون القادمة ستوضح معاني كلمات اللّه للبشر أكثر فأكثر » . ( وزواجر أمثاله ) في القرآن أمثال ضربها اللّه سبحانه ، تزجر عن الموبقات ، والمحرمات ، وفي نهج البلاغة : « فالقرآن آمر زاجر » « 2 » ، أي يأمر بالخير ، والصّلاح ، ويزجر عن الشّرّ ، والفساد ( ضعفت الجبال الرّواسي على صلابتها عن احتماله ) الإنسان هو الّذي يتحمل المسؤولية عن التّكليف ، لأنّ اللّه سبحانه منحه العقل ، والحرية ، والإرادة ، والقدرة على التّنفيذ ، ولا شيء من ذلك في الجبال كي تكلف ، وتحاسب ، وتسال ، وعليه يكون ضعف الجبال هنا كناية عن عدم تكليفها من الأساس ، وأنّ المسؤول عن التّكليف ، وأمانة اللّه سبحانه هو الإنسان ، ويجب أن يحرص كلّ الحرص على الطّاعة ، والنّتفيذ « 3 » . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وأدم بالقران صلاح ظاهرنا ، واحجب به خطرات الوساوس عن صحّة ضمائرنا ، واغسل به درن قلوبنا ، وعلائق أوزارنا ، واجمع به منتشر أمورنا ، وأرو به في موقف

--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 2 / 609 ، وسائل الشّيعة : 6 / 198 . ( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : 2 / 111 ، الخطبة ( 183 ) ، شرح نهج البلاغة للمعتزلي : 10 / 115 ، نهج السّعادة : 8 / 409 ، بحار الأنوار : 89 / 20 ، مستدرك سفينة البحار : 3 / 102 . ( 3 ) أنظر ما قاله المؤلف في التّفسير المبين حول الآية 72 من الأحزاب : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا .